كل البنات بيخافوا من ليلة الدخلة، بس أنا خوفي كان من نوع تاني خالص

لمحة نيوز

بيها شخصية الست.
في ليلة، قفلت باب الأوضة بالمفتاح. أحمد اتجنن
بتقفلي الباب ليه؟ إحنا في بيت دعارة؟
قلت له
عايزة خصوصية.
ضحك وقال
إنتي بقيتي غريبة أوي.
الساعة 2 بالليل، سمعت صوت خطوات بره الباب.. وقفت.. وبعدين اختفت.
بعدها بيومين، لقيت ورقة تانية بين الهدوم في الدولاب
إنتي نايمة في مكان محجوز لصاحبه من زمان.
الانفجار
روحت واجهت سعاد في الصالة
إنتي اللي بتعملي كده؟
ردت ببرود
إنتي بقيتي مريضة بالشك، يمكن البيت هو اللي بيتكلم!
لما أحمد رجع، حكيت له، قال
أكيد ماما كانت بتطمن علينا محتاجين مية ولا حاجة.
صرخت فيه
الساعة 2 بالليل يا أحمد؟!
بص لي بقرف وقال
ليلى، أنا راجع من الشغل تعبان، مش عايز نكد.
اكتشفت إن أحمد مش بس ضعيف، ده متواطئ. هو عارف إن أمه مريضة نفسياً ومستمتع بمرضها ده لأنه بيحسسه إنه محور الكون.
الموضوع وصل لقمته لما سعاد أعلنت على الفطار
ببرود

أنا قررت أنقل أعيش معاكم هنا كام شهر، عشان أعلمك أصول البيت.
أنا ضحكت بجد، كنت فاكرة إنها نكتة. بس لما لقيت أحمد ساكت وأبوه حسين باصص في الطبق، عرفت إنها كارثة.
قمت وطفيت البوتاجاز، وبصيت لأحمد
قول حاجة.
رد بضعف
يا ليلى، ما هو يمكن أسهل للكل لو...
قاطعته
لا.. ده بيتي، بفلوسي. أنا مش هعيش حياتي مع مشاكل مامتك النفسية. أنا استحملت قلة القيمة ليلة فرحي، واستحملت الرسايل، واستحملت دخولها أوضتي.. لحد هنا وكفاية.
سعاد وقفت وزعقت
إنتي إزاي تكلمي الكبار كده؟
رديت
وإنتي إزاي تحطي لي رسايل تهديد في أوضتي؟
قالت الجملة اللي كشفت كل حاجة
إنتي فاكرة لما اتجوزتيه بقى بتاعك؟
بتاعك.. ملكية.. مش ابن، ده ممتلكات خاصة.
دخلت الأوضة، لميت شنطتي، وأحمد بيجري ورايا
إنتي بتكبري الموضوع، دي لحظة غضب.
قلت له
إنت خليت أمك تنام في سريري ليلة فرحي.. إنت شوفت أمك بتدمرني وسكت..
إنت مش راجل، إنت مجرد ابن ماما.

روحت لميرا، عيطت وضحكت في نفس الوقت.
بعد أسابيع، عرفت إن سعاد تعبت ودخلت المستشفى، عملت محاولة انتحار وهمية عشان تلوي دراع أحمد ويرجعني أو يخليها تعيش معاه.
حمايا حسين كلمني، وقال لي بصراحة
متمشيش ورا قلبك يا بنتي، سعاد مريضة بالاستحواذ من يوم ما ولدت أحمد، وأنا فشلت أسيطر عليها. اهربي بجلدك.
أما أحمد، بعد ما ليلى سابت البيت، عاش شهر كامل في جحيم.
في الأول كان بيلوم ليلى وشايفها مفترية وخربت البيت، وده لأن أمه كانت ليل نهار بتغذي الفكرة دي في دماغه.
لكن اللي خلاه يقتنع إن أمه مريضة كان الصدام المباشر من غير وجود ليلى.
لما ليلى مشيت، مابقاش فيه حد سعاد تفرغ فيه طاقتها، فبدأت تمارس نفس السيطرة والضغط على أحمد بشكل خانق. مكنتش بتسيبه ينام، وكانت بتدخل عليه الحمام، وبتفتش في موبايله عشان تشوف بيكلم ليلى ولا لأ.
لأول مرة، أحمد حس إنه مخنوق مش محبوب.

وفي يوم، أحمد حاول ينزل يقابل ليلى في السر عشان يصالحها، سعاد عرفت وعملت نوبة انهيار عصبي حقيقية، كسرت فيها عفش البيت وشتمته بأبشع الألفاظ لأنه خانها مع مراته.
هنا أحمد شاف وش أمه الحقيقي لأول مرة؛ وش الشخص اللي عايز يمتلكه مش اللي عايز مصلحته.
وبعدين حسين قعد مع ابنه قعدة رجالة، وطلع له أجندة قديمة كانت سعاد كاتباها من سنين، فيها رسايل وكلام بيبين إنها كانت بتخطط تطفش أي بنت تقرب من ابنها من أيام الجامعة.
الصدمة دي كانت هي القلم اللي فوق أحمد.
بعد سنة، اتقابلنا أنا وأحمد.. كان هدي وبدأ يفهم.
بدأنا من جديد، في مدينة تانية، المنصورة، بعيد عن القاهرة وضغطها.
أول ليلة في شقتنا الجديدة، وإحنا قاعدين بناكل كشري على الأرض لأن العفش لسه مجاش، النور قطع.
ضحكنا من قلبنا.. ضحك بجد.
أحمد بص لي وقال بصوت واطي
أوعدك.. مفيش حد هينام في سريرنا النهاردة غيرنا.
ضحكت لحد ما دمعت.
مكنتش
الدنيا بقت مثالية، ولسه فيه ندبات في قلبي، بس الأكيد إن السلام أهم من الحب نفسه.

السلام بيبدأ بباب مقفول، وشنطة ملمومة، وست تقرر إنها مش هتتخلى عن مكانها في سريرها ولا في حياتها عشان ترضي حد.

تم نسخ الرابط