الأمومة مش بالدم وبس

لمحة نيوز

شافت.
مش عشان اتفضحت.
لكن عشان هي نفسها اتكسرت قدام الحقيقة.
عدت أسابيع، وليان خرجت أخيرًا من الحضّانة.
اليوم اللي دخلت فيه بيتنا كان كأنه عيد.
أحمد دخلها وهو شايل الكرسي الصغير، وأنا كنت ببص على أوضتها اللي فضلت مستنيها شهور.
الحيطة الخضرا.
السرير الأبيض.
الحروف الدهب.

ليان.
كل حاجة كانت مكانها.
كأن الأوضة طول الوقت عارفة إنها جاية.
وبعد شهور، إجراءات الكفالة اكتملت رسمي.
وقفنا في المحكمة، وأنا شايلة ليان، والقاضي بيقرا القرار النهائي.
ولما قال
تم اعتماد الكفالة رسميًا.
أحمد بكى.
وأنا ضميت ليان لصدري وحسيت إن كل السنين الصعبة انتهت
أخيرًا.
بعد الجلسة، سلمى حضنتني وقالت
خليها تعرف إني حبيتها.
قلت
هتعرف وهتعرف كمان قد إيه كنتِ شجاعة.
أما ريم، فعلاقتنا عمرها ما رجعت زي الأول.
لكنها اتغيرت.
بقت أهدى.
وأقل غيرة.
وفي عيد ميلاد ليان الأول، دخلت أوضتها، وقفت عند الباب، وبصت على الاسم اللي فوق السرير وقالتلي
عارفة؟
الاسم ده لايق عليها فعلًا.
ابتسمت وقلت
أيوه لأنه كان اسمها من البداية.
وساعتها فهمت حاجة مهمة.
إن الحب الحقيقي مش لازم يثبت نفسه بالصوت العالي.
وإن الأمومة مش في مين حمل الأول الأمومة في مين حضر، واستنى، وخاف، ودعا، وسهر، وحب طفل من قبل حتى ما يشوفه.
ولأول مرة من سنين
طويلة
حسيت إن قلبي مرتاح.

تم نسخ الرابط