بعتلي 150 الف جنيه بالغلط
المحتويات
أحمد اتصل 5 مرات مردتش. بعت رسالة
الفيزا اتوقفت ليه؟
وراها
ردي عليا اخلصي!
وراها
أنا في موقف زفت قدام الناس، بلاش جنان حريم!
منة كبرت دماغها للمكالمات وسابت الموبايل.
الساعة 8 رجع البيت طارق الباب ووشه جايب ألوان
إنتي اللي وقفتي الفيزا؟
منة كانت قاعدة بكل برود بتطبق هدوم البيبي... سالوبيت أصفر، طاقية بيضا، شراب قد كف الإيد كان هيخلي دموعها تنزل بس حبستها.
قالتله
آه أنا.
ليه إن شاء الله؟
عشان الفيزا دي باسمي أنا وبفلوسي أنا.
وشه اتقلب
إحنا بينا الكلام ده؟ إحنا متجوزين!
فعلاً... كنا.
إنتي خليتي شكلي زي الزفت قدام الموردين وبتاع القاعة!
منة بصتله وقالت
يا حرام... زعلتني.
أحمد تنح، حس إن الست اللي قدامه دي مش منة اللي بيزعقلها فتعيط وتستسمحه.
قالها بتهديد
منة... بلاش تلعبي معايا.
ردت وهي بتطبق آخر قطعة
أنا مبلعبش يا أحمد.
اتخانق معاها وسابها ومشي.
تاني يوم كان ميعاد الغدا الرسمي في بيت الحاجة شادية في مصر الجديدة. منة مكنتش قادرة تروح، بس نورا المحامية قالتلها
روحي... وسجلي كل كلمة. الناس المغرورة دي لما بتحس إنها انتصرت، لسانها بيفلت وبتقول بلاوي.
منة لبست سوت كحلي واسعة، دارت الهالات السودا تحت عينها بالكونسيلر، ودخلت بيت حماتها ببطنها المنفوخة كأنها داخلة حرب من غير سيف، بس بمسجل صوت شغال في شنطتها.
الحاجة شادية استقبلتها ببوسة
أهلًا يا منة يا بنتي... ياه، إنتي ورمتي قوي كده ليه؟ الدكتور قالك كله تمام؟
الحمد لله يا ماما.
على السفرة كان قاعد إخوات أحمد، وحماها اللي نايم على روحه، وفي كرسي فاضي محدش فسر وجوده... لحد ما الباب خبط ودخلت نيرمين.
هيلز بيج، فستان أبيض ضيق، شعر معمول سشوار وويفي، وفي إيدها غويشة دهب منة كانت لسه شايفاها في ستوري إنستجرام وأحمد حاطط إيده على إيدها وهو مفكر إنها مش عارفة.
دخلت نيرمين وكأن الشقة شقتها
سوري يا جماعة اتأخرت، زحمة صلاح سالم صعبة قوي.
منة مرمشتش. أحمد وشه بقى زي الليمونة المخللة وقال بسرعة
نيرمين بنت خالتي جاية عشان في مشروع مشترك في الشركة وبنخلصه.
منة ردت
آه، أهلًا وسهلًا.
الحاجة شادية ضحكت بصفار
أهلًا يا نيرمين يا حبيبتي، الحمل خلاكي أحلى وأجمل.
نيرمين قعدت قصاد منة، وبصت لبطنها بقرف مستخبي
مبروك يا حبيبتي... خلاص هانت وتولدي؟
منة ردت ببرود قاتل
آه الحمد لله... وعقبالك، إنتي في الكام بقى؟
ضحكة نيرمين اتمسحت. أحمد شرق وهو بيشرب. الحاجة شادية خبطت بالمعلقة على الطبق
منة! بلاش حركاتك دي على الأكل.
منة قالت
أنا بسأل عادي يا طنط.
طول الغدا وهما بيتكلموا في الفلوس كأن منة كرسي محطوط. أحمد يقول في تغييرات كبيرة وتطوير في الشركة الأسبوع الجاي، والحاجة شادية تلقح كلام
أصل الست الذكية هي اللي متسيبش جوزها يطير وتاخد
بعد الأكل، الحاجة شادية طلعت دوسيه بيج من درج البوفيه
بصي بقى يا منة يا حبيبتي، أنا جبت الورق ده من الأستاذ مدحت المحامي. أمضي عليه دلوقتي عشان تخلصي، بعد الولادة هتكوني تعبانة ومش فاضية للورق والمحاكم.
منة بصت للدوسيه
ورق إيه ده؟
أحمد مسك إيدها من تحت الترابيزة وضغط عليها جامد لدرجة وجعتها
الورق اللي اتفقنا عليه يا منة.
منة شالت إيدها
إحنا متفقناش على حاجة.
أحمد كز على سنانه وابتسم بالعافية
منة... بلاش فضايح.
نيرمين تدخلت بصوت كله سهوكة
متخافيش يا منة، أحمد بس عاوز يؤمن أملاك العيلة.
أملاك العيلة؟ شقتها؟ ومقدم فلوس أبوها؟ وشقاها اللي بدفعه في مصاريف البيت وهو بيبني بيه مجد لواحدة تانية؟
منة خدت نفس عميق وقالت
تمام... هخده أقراه في البيت.
الحاجة شادية زعقت
لا يا حبيبتي! المحامي مستني التوكيل بكرة الصبح، امضي بس على الإقرار ده دلوقتي.
زقت ورقة قدامها. منة مسكت القلم وبصت في الورقة... ده مكنش مجرد ورق شقة، ده كان توكيل رسمي عام شامل وبأثر رجعي! يمنح أحمد الحق في البيع والشراء والتنازل عن أي حاجة باسم منة من غير ما يرجع لها!
بنتها خبطت في بطنها تاني كأنها بتقولها لأ.
منة بصت لوشوشهم... نيرمين بتبصلها بنظرة نصر، وحماتها مستنية القلم يتحرك، وأحمد خد نفسه كأنه ارتاح.
ومنة كتبت... بس متمضتش اسمها.
كتبت بخط عريض وواضح
مرفوض لوجود شبهة تزوير ونصب.
أحمد اتجنن وقام وقف
إنتي هببتي إيه؟!
منة سابت القلم براحة
اللي كان لازم يتعمل من شهور.
نيرمين قامت وقفت
أنا مش هقعد في قلة القيمة دي.
منة زعقت بصوت واطي بس يرعب
اقعدي يا نيرمين!... وقبل ما تمشي، أحب أقولك إن ال ألف بتوع السبوع نزلوا في حسابي أنا بالغلط امبارح.
أحمد وشه اتقلب أزرق في أخضر. حماتها فتحت بقها. ونيرمين برقت
أنا مش فاهمة بتتكلمي عن إيه!
منة طلعت موبايلها ورصت فواتير تانية
ولعلمك كمان، أنا معايا فواتير قاعة الفندق، وفواتير الورد، ومحلات لبس الأطفال، والدكاترة والمستشفيات اللي أحمد بيدفعها من حسابات شركتنا اللي أنا شريكة فيها بالنص!
أحمد قرب منها
وطي صوتك يا منة!
منة
لأ... مش هوطي.
الحاجة شادية حاولت تخطف الورقة من إيدها، بس منة حطتها في شنطتها بسرعة
الورقة دي مش هتطلع من البيت ده!
منة ردت
طلعت خلاص... من خمس دقايق الإسكانر بتاع الموبايل بعت نسخة منها للمحامية بتاعتي.
نيرمين ضحكت بوهن
محامية؟ إيه الدراما دي! أحمد، اتكلم!
أحمد بص لمنة بغل
إنتي هتندمي يا منة.
منة حطت إيدها على بطنها
مش أكتر منك.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
دخلت المحامية ومعاها اتنين مأمورين ضبط قضائي من مباحث الأموال العامة، ووراهم ست لابسة عباية بيتي بسيطة، في إيدها طفلة صغيرة.
البنت كان عندها حوالي سنتين، شعرها كيرلي،
نيرمين أول ما شافتها صرخت
جنة؟!
الطفلة بصتلها وقالت
ماما؟
الحاجة شادية
متابعة القراءة