قصة الملياردير والمربية: مؤامرة في زجاجة لبن
صرف الملايين على أكبر دكاترة العالم عشان ينقذ ابنه الوحيد اللي صحته بتنهار.. لحد ما جت مربية جديدة، وشمت ريحة غريبة في ببرونة اللبن، وكشفت مؤامرة سودة كانت بتدبح الوريث الوحيد في صمت!
الجزء الأول
صوت ريان الصغير مكانش بيوصل لأبعد من باب أوضته. كان طفل عنده 3 سنين وشهور، جسمه هزيل جداً وعينه دايماً فيها نظرة تايهة، كأنه بيدور على حاجة مفيش حد غيره شايفها. في فيلا أسطورية بتطل على البحر، متأمنة بأحدث أجهزة الإنذار وحرس في كل حتة، مكنش فيه حد قادر يفرق بين الحزن والخوف اللي ماليين وش الطفل. البيت كان نضيف بزيادة، والخدم في كل مكان، بس الطفل اللي في قلب البيت ده كان بيدبل يوم ورا يوم، كأن روحه بتتسحب منه بالراحة ومحدش واخد باله.. أو الأصح، مكنش فيه حد عايز ياخد باله.
لحد ما جت إليانا.. المربية اللي وصلت ومعاها شنطة قماش بسيطة وجواب توصية من عيادة أطفال قديمة.
باهر الشاذلي كان راجل أعمال من تقال البلد، اسمه لوحده بيهز البورصة، وبنى
في يوم الصبح، باهر كان واقف قدام دكتور مخ وأعصاب كبير جاي من لندن، وضغط بإيده على المكتب بغضب
أنا صرفت ملايين ومبخلتش بقرش.. عايز أعرف ابني ماله؟ ليه بيموت قدام عيني وأنتوا واقفين تتفرجوا؟
الدكتور عدل نضارته وقال بحذر
يا باهر بيه، التحاليل بتبين مؤشرات التهاب عالية جداً، بس مش ماشية مع أي مرض معروف.. إحنا بنعمل اللي علينا.
في ظرف 4 شهور، باهر
وبعد يومين بس من شغلها، إليانا كانت بتغسل ببرونة اللبن بتاعة ريان بالليل، وقبل ما تحط فيها اللبن الجديد، شمت ريحة غريبة.. ريحة مش ريحة لبن ولا ريحة منظفات.. ريحة لوز مر خفيفة جداً، ريحة ميعرفهاش غير اللي درس سموم! قلبها دق بسرعة، وبصت للبن اللي كان باهر نفسه بيشرف على تحضيره، وعرفت إن القاتل مش غريب.. القاتل بياكل معاهم على نفس التربيزة!
المواجهة والشكوك
إليانا متحركتش من مكانها لثواني، فضلت ماسكة الببرونة، وعينيها ثابتة على نقطة اللبن اللي بتلمع تحت نور المطبخ الخافت. ريحة اللوز المر دي مستحيل تتلخبط، درستها زمان في كورس إسعافات وسموم للأطفال لما كانت شغالة مع مؤسسة طبية برا مصر. ريحة خفيفة لكن مرعبة،
سمعت خطوات جاية من آخر الطرقة، فغسلت الببرونة بسرعة، وخبت ارتباكها. اللي دخلت كانت لارا زوجة باهر التانية. ست جميلة زيادة عن اللزوم، هادية بطريقة مصطنعة. ابتسمت وهي داخلة المطبخ لسه صاحيين؟
إليانا حاولت تبقى طبيعية ريان كان تعبان شوية.
لارا قربت من الرخامة، وعينيها راحت فورًا للببرونة، ثانية واحدة بس لكن إليانا لاحظتها؛ القلق اللي ظهر واختفى بسرعة. لارا فتحت التلاجة وطلعت إزازة مية ريان لازم ياخد اللبن كله قبل النوم الدكتور أكد على كدة.
إليانا ردت بهدوء هو بينام أفضل لما معدته تبقى خفيفة.
ابتسامة لارا اختفت لحظة، وبعدين رجعت إحنا بندفع لناس كتير عشان تعالجه ياريت نلتزم بتعليماتهم.
بعد ما خرجت، إليانا بصت للببرونة تاني وقلبها قالها حاجة واحدة السم بيتحط بعد ما اللبن يتحضر، وده معناه إن اللي بيعمل كدة حد قريب جدًا.
بداية الخيط
تاني يوم الصبح، ريان كان قاعد في الجنينة وباهر كان راجع