شاف مراته الحامل
المحتويات
فندق فخم جدًا من النوع اللي الأغنيا بيروحوه عشان ينسوا مشاكلهم. نجف كريستال، أرضيات رخام، ريحة عطور غالية، رجالة ببدل مفصّلة، ستات بفستين لامعة. كل ركن فيه بيصرخ فخامة. بس آسر المنصوري كان على وشك يشوف حاجة تمحي كل ده.
عنده 39 سنة واحد من أقوى رجال الأعمال في مصر. عنده شركات، فنادق، ومشاريع كبيرةاسمه لوحده بيفتح أبواب. في الليلة دي، دخل الفندق ومعاه صاحبته الجديدة ليلى، بقالهم 3 شهور مع بعض. لابسة فستان أحمر، وبتتصرف كأنها خلاص بقت جزء من حياته. آسر كان نص تركيزه معاها ونصه التاني في شغله وصفقاته.
وفجأة صوت هادي وقف الزمن مساء الخير يا فندم تحب أساعدك في الشنط أو أجيب لك حاجة للأوضة؟
آسر اتجمّد. الصوت ده حاول ينساه 7 شهور. كان بيسمعه في أحلامه وفي سكوته وفي البيت الفاضي اللي اختفت منه
لابسة يونيفورم شغل أزرق بتزق عربية فيها أدوات نظافة وفوط. شعرها مربوط بعشوائية، وشها أنحف من اللي فاكره، إيديها باين عليها التعب والشغل. بس ده مش اللي صدمه. مريم كانت حامل، وحملها واضح جدًا. في اللحظة دي كل حاجة اختفت. الفندق، الناس، الفخامة. مبقاش في غيرها. مراته اللي اختفت واقفة قدامه كأنها غريبة.
مريم قالها بصوت مكسور.
ليلى بصتله باستغراب إنت تعرفها؟
مريم وطّت عينيها لحظة وبعدين رفعتهم تاني. وشها بقى هادي بارد رسمي في حاجة مش عاجباك في الخدمة يا فندم؟
يا فندم. الكلمة دي وجعته أكتر من أي إهانة.
إنتي بتعملي إيه هنا؟! صوته اتكسر، كنتي فين؟ ليه مشيتي؟ والبيبي ده
مريم مسكت عربية النظافة بإيدها جامد أنا شغالة لو سمحت كمل
ليلى ضحكت بتوتر ما تقوليش دي مراتك القديمة؟
دي مراتي. قالها آسر بسرعة من غير ما يفكر.
اللوبي كله سكت. الناس بصت. مدير الفندق جري عليهم في مشكلة يا فندم؟
مريم ردت قبله مفيش أي مشكلة كنت بس بعرض أساعد.
ليلى مسكت دراع آسر يلا نمشي كل الناس بتبص.
بس آسر ماقدرش يتحرك. لأن الست اللي كان فاكر إنها سابته كانت واقفة قدامه دلوقتيحامل تعبانة ومكسورة قدام الناس. والحقيقة اللي ورا اختفائها كانت أسوأ بكتير مما كان متخيل.
لم يستطع آسر أن يكمل الليلة مع ليلى. اعتذر منها ببرود، وأمر مدير الفندق بإعطاء مريم إجازة فورية وصعودها إلى الجناح الخاص به. دخلت مريم الجناح، كانت تمشي بخطوات ثقيلة، وجسدها المنهك يرتجف. وضعت يديها على بطنها البارزة وكأنها تحمي طفلها من نظرات آسر.
آسر كان واقفاً أمام النافذة،
مريم رفعت رأسها، ولم تعد تلك المرأة الوديعة التي عرفها. كانت عيناها تلمعان بقوة نابعة من الوجع ابنك؟ أنت لسه فاكر إن ليك ابن؟ والذل يا آسر مش في الشغل.. الذل كان في بيتك، وسط أهلك، وأنت مش حاسس باللي بيحصل من ورا ظهرك.
آسر عقد حاجبيه بذهول بتقولي إيه؟ أهلي عملوا لك إيه؟ أنا كنت بعمل المستحيل عشان أسعدك!
ضحكت مريم مرارة كنت بتعمل المستحيل في شغلك يا آسر، بس كنت مغمض عينك عن الحيايا اللي حواليك. فاكر اليوم اللي اختفيت فيه؟ اليوم اللي جيت ولقيت فيه ورقة بتقول إني مشيت مع واحد تاني؟
آسر تجمد أيوة.. الورقة اللي كانت بخط إيدك، والصور
متابعة القراءة