صدفة جمعتنا من تاني

لمحة نيوز

الدوخة.
قلت إيه؟
وقف وقال بحبك يا نور. كنت بحبك وقتها، بس كنت مكسور لدرجة إني مش قادر أعترف. وخسارتك علمتني إن الخوف ده أسوأ حاجة ممكن الواحد يبني عليها حياته.
نور كانت عايزة تصدقه، وده كان الخطر مش بكلمة واحدة هتمسح اللي فات.
عارف.
ومش عشان في بيبي هتيجي وتقول حب.
عارف كدة كمان.
أمال عايز إيه؟
عايز فرصة أثبت فيها إني موجود.. مش مرة واحدة، كل يوم.
نور بصت له، الراجل اللي حبته لدرجة الدمار، وبعدين لفت وشها للمستشفى اتأخرت على شغلي.
المرة دي وهو بيسيبها تمشي، منادهاش. بس كلمته فضلت تطاردها كل يوم.
الجزء الثالث العودة والولادة
بالليل، نور اتفاجئت ب ليلي قاعدة في مدخل عمارة بيتها في المعادي. دكتورة نور! عملتلك حاجة.
ياسين كان واقف جنب مكتب الأمن، شكله مش مرتاح خالص.
إيه اللي جابكم هنا؟
ليلي قالت بابا قال لازم نعتذر صح، عشان فاجأناكي في الشغل،
وعشان سألت كتير، وعشان الكبار ساعات بيبقوا غريبين.
ليلي ادت لنور كارت رسمته بإيدها فيه دكتورة وبنوتة وبيبي، ومكتوب عليه شكراً يا دكتورة نور.
قلب نور لان. وبعد 20 دقيقة، كانوا كلهم في شقة نور. ليلي بتلون على السجادة، وياسين قاعد على طرف الكنبة كأنه خايف يلمس حاجة.
ليلي سألت بابا، ليه بتبقى حزين لما بتبص لدكتورة نور؟
ياسين بص لنور وقال لأني عملت غلطة كبيرة أوي يا ليلي.
البنت ردت ببراءة طيب قول أنا آسف.. ماما بتقول الأسف ده البداية بس، لازم تثبت ده.
بعد يومين، إنجي طليقة ياسين أم ليلي راحت لنور المستشفى. نور كانت خايفة منها في الأول، بس إنجي طلعت ست راقية جداً.
قالت لنور أنا مش جاية أخد مكاني. أنا وياسين انفصلنا لأني حبيت راجل مبيعرفش يتحب. بس هو اتغير يا نور. لما حكى لك عن أهله، ده معناه إنك تهميه أكتر مما تتخيلي. ياسين مش وحش، هو بس كان متجمد
مشاعرياً. لو بدأ يدوب دلوقتي، مترفضيش الشفاء عشان الوجع اللي فات.
بعد أسبوعين، نور تعبت في المستشفى. نزيف وضغط عالي.. تسمم حمل.
ياسين جه المستشفى زي المجنون. نور، أنا مش هسيبك.
ده مش مسؤوليتك يا ياسين.
انتي بجد شايفة كدة؟
نور كانت تعبانة ومبقتش قادرة تخبي البيبي ابنك.. أيوة. حملت فيه في الليلة اللي كنت غبية فيها وفاكرة إنك هتختارني.
ياسين غمض عينيه ودموعه نزلت مش همشي.
وفعلاً، ألغى كل مواعيده وشغله وقرر يقعد جنبها.
مرت الأيام، ونور بدأت تلاحظ إنه فعلاً موجود كل يوم. لغاية ما في يوم الفجر، التعب زاد والولادة بدأت بدري، قبل ميعادها بست أسابيع.
في بيت ياسين لأنهم كانوا قرروا إنها تقعد عنده عشان الملاحظة الطبية، نور ولدت غالية.
ياسين كان معاها خطوة بخطوة، ماسك إيدها، بيشجعها. ولما غالية طلعت للدنيا وصرخت، الاتنين عيطوا.
ياسين سمى البنت غالية نور
ياسين. وقال لأنها غالية زي أمها، وادتنا فرصة تانية مكنش نحلم بيها.
النهاية بعد ثلاث سنوات
البيت بقى عبارة عن دوشة جميلة. غالية عندها 3 سنين، نسخة من ياسين في شعره ومن نور في عينيها الزرقا. وليلي بقت أختها الكبيرة وحبيبتها.
ياسين اتغير تماماً، بقى بيشارك في كل حاجة، ودخل تراپي عشان يعالج صدمات طفولته ويتعلم إزاي يعبر عن حبه.
في يوم، وياسين بيساعد نور في المطبخ، طلع علبة قطيفة.
ده طلب جواز رسمي المرة دي، قالها وهو راكع على ركبته.
الخاتم ده فيه فص أمثيست حجر شهر ميلاد غالية، وفص لليلي، وفص ليكي وليا. دي عيلتنا يا نور. أنا مش هقدر أوعدك إني مش هغلط، بس بوعدك إني مش ههرب من الحب تاني. تقبلي تتجوزيني تاني ونبدأ صح؟
نور ضحكت بدموع أيوة يا ياسين.. أيوة.
القصص العظيمة مش دايماً بتبدأ بجمال، ساعات بتبدأ في طوارئ مستشفى، مع أب خايف، ودكتورة مجروحة، ودقة
قلب طفل صغير قرر يجمعهم من تاني.
تمت.

تم نسخ الرابط