قصة إيما

لمحة نيوز

"إحنا عيلة."

الكلمة دي خلتني عايزة أرجّع.

فانيسا قالت بهدوء مرعب:
"عايزة أشوفها لحظة… هي اتخضت برضو."

اتخضت؟

كأنهم هما الضحايا.

قلت لها:
"مش هتقربي من بنتي."

خالي تدخل:
"ما تكبريش الموضوع… حادثة."

حادثة؟

حروق درجة تالتة… طفلة مغمى عليها… محاولة قتل تقريبًا… وكل ده بقى "حادثة".

الأخصائية الاجتماعية جات ومنعتهم.

وهنا فهمت: هما مش جايين يطمنوا… جايين يقيسوا رد فعلي.

وسط الكلام… فانيسا اختفت.

جريت على الأوضة.

الأجهزة كانت مفصولة.

قلب إيما وقف 43 ثانية.

العالم بقى صوت

بس.

صرخات… أوامر… أجهزة…

طلعوني برة.

وخالي قال بمنتهى البرود:
"في عيال ما بتكملش."

ساعتها كنت مستعدة أقتله بإيدي.

بعد نص ساعة… رجعت.

الدكتور قال: في تلاعب في الأجهزة.

هنا… الشك بقى يقين.

دي مش حادثة… دي سلسلة.

بدأ التحقيق… الكاميرات… الأقوال…

ولما سألت على فانيسا… ما حدش عارف.

قلت الحقيقة كلها:
"لو حصل لبنتي حاجة… هدمرهم كلكم."

بهدوء.

وده كان أخطر من الصريخ.

فضلت الليل كله أوثق كل حاجة.

والمسجات شغالة:

أمي: "ما تدمريش أختك عشان غلطة."
أبويا: "اتكلمي قبل ما تعملي

مصيبة."
خالي: "المحاكم بتخرب العائلات."
فانيسا: "معندكش دليل."

الجملة دي بالذات صحّتني.

مش سألت عن إيما… سألت عن الدليل.

الصبح، الإجراءات بدأت رسمي: بلاغ، حماية طفل، تحقيق، منع اقتراب.

فتحت شات العيلة… لقيت مصايب.

سخرية من إيما… وصفها بالضعيفة… تهديدات مبطنة.

وقبل الحادثة بأسبوع، رسالة من فانيسا:
"المرة الجاية اللي تقعد فيها في مكان مش بتاعها، هتكره نفسها."

وأمي ردت:
"بس من غير آثار عشان ما تبقاش دراما."

ساعتها فهمت.

دي مش لحظة جنون.

دي ثقافة كاملة.

سجلت كل حاجة وبعتها

للنيابة.

الشرطة جابت فانيسا… والكاميرات أثبتت إنها لمست الجهاز.

أمي كانت بتعيط:
"ما تعمليش كده في أختك."

ما رديتش.

إيما بدأت تتحسن… بس الخوف جواها كبر.

في الرسومات عند الأخصائية، ظهر إنها اتأذت قبل كده.

زق… تهديد… حبس في الضلمة.

وفهمت إن العنف ما كانش من شخص واحد…

كان نظام كامل.

خرجنا من المستشفى وما رجعناش البيت.

بدأت حياة جديدة… بعيدة.

قالوا إني دمرت العيلة.

الحقيقة؟

أنا بس كشفتها.

بعد شهور، إيما سألتني:
"هنفطر مع العيلة تاني؟"

بصيت لها وقلت:

"هنفطر في أمان… بس

مش معاهم."

لأن أسوأ حاجة مش الطاسة…

أسوأ حاجة إن الفطار بقى عندها مرتبط بالنار والخوف.

الطاسة كانت الضربة…

بس العيلة كلها كانت السلاح.

تم نسخ الرابط