غريب في بيتي

لمحة نيوز

رجع داني بعد 9 سنين غربة عشان يفاجئ أمه، لقى أطفال في بيته بينادوها يا تيتة وشايلين اسمه وهو ما يعرفهمش!
سافر داني وهو عنده 23 سنة، ما كانش حيلته غير شنطة هدوم وحلم إنه يرجع راجل مالي مركزه. وفعلاً، بعد سنوات في بلاد بره، بقى صاحب شركة مقاولات وبقى دانيال جاكسون اللي الكُل بيعمله حساب. بس النجاح له تمن؛ داني غرق في الشغل، والمكالمات مع أمه الست صفية بقت بتقل لحد ما انقطعت تماماً. كان دايماً بيقول لنفسه هرجع لما أجهز كل حاجة.. وهصلح كل اللي فات.
وقرر يرجع فجأة، ما كانش عايز يقول لأمه عشان يفاجئها. وصل الشارع القديم، والبيت كان تعبان أوي، الدهان متقشر والسور مايل كأنه استسلم للزمن. داني قلبه وجعه وقال كان لازم أرجع بدري عن كدة.
نزل من عربيته ومعاه هدايا وتذكارات،

وهو داخل، لمحت عينه عجلتين صغيرين مركونين جنب الحيطة، وعلى الباب جزم أطفال صغيرة، وفجأة سمع صوت ضحكة طفل من جوه. داني وقف مكانه متجمد؛ أمه عايشة لوحدها، أومال ولاد مين دول؟
خبط على الباب، فتحت أمه صفية. كبرت وصغرت وبقت أضعف بكثير. همست بعدم تصديق دانيال؟، فأخذها في حضنه، لكن اللحظة لم تكتمل. شاف طفلين طالعين بيجروا وبينادوا يا تيتة.. مين الراجل اللي واقف ده؟
بص لأمه بذهول أمي.. قولي لي الحقيقة. ولاد مين دول؟
ردت صفية بدموع دول ولادك يا دانيال.. مسجلين باسمك في شهادات الميلاد!
بينما هو يحاول استيعاب الصدمة، طرقت جهة حكومية الباب. قال الموظف حضرتك دانيال جاكسون؟ إحنا من جهة الحماية الأسرية، وجايين بخصوص الطفلين. تم العثور على بلاغ يشير إن الأطفال دول ليهم قريب
مباشر لسه عايش.. عمهم.
سكون غريب ساد المكان. داني استرجع أن هؤلاء الأطفال تم تسجيلهم باسمه في غيابه لإنقاذهم أو كجزء من إجراءات معقدة قامت بها الأم لحمايتهم بعد حادث حصل في منطقتهم، وظن الجميع أنه والدهم الحقيقي.
في الصباح، واجه داني العم المزعوم، وكان رجلاً هادئاً قال له أنا مش جاي أخدهم منك بالقوة، أنا طول السنين كنت بدور عليهم، وعرفت إنهم عند أمك. بس لما شوفتهم اكتشفت إنهم بقى عندهم حياة معاك.
داني حس بصراع جواه؛ هل هو فعلاً أبوهم بالروح؟ أم مجرد اسم في شهادة ميلاد؟
مرت أيام من التوتر، والعم يزورهم بشكل متكرر. وفي يوم، سقط أحد الأطفال آدم في الشارع، فشاله داني وجرى بيه للمستشفى وهو بيبكي من خوف حقيقي. هناك، شافه العم وقال له أنا شايف إنت مين بالنسبة لهم.. القانون
هيقرر، لكن القلب قرر خلاص.
تم الاتفاق في النهاية إن الأطفال يفضلوا في نفس البيت، تحت رعاية مشتركة تضمن حقوقهم واستقرارهم النفسي. رجع داني لبيته، والبيت اللي كان زمان ساكت، بقى مليان صوتين مختلفين بيكملوا بعض؛ داني والعم، كل واحد فيهم بيحاول يكون الأفضل للأطفال بطريقته.
في ليلة هادية، داني كان قاعد على السلم والعم جنبه، وصوت ضحك الأطفال طالع من جوه. قال العم عارف؟ يمكن الوجع اللي حصل زمان كان سبب إنه يجمع ناس محتاجة بعضها.
ابتسم داني وقال وأنا كنت فاكر إني راجع أبدأ حياة.. طلعت لسه بتعلم أعيشها.
وقبل أن ينهيا حديثهما، نادى الأطفال عليهما معاً تعالوا عايزين نحكيلكم حاجة!، فقام الاثنان في نفس اللحظة، وكأنهما لأول مرة بقيا فريقاً واحداً يحمي عائلة ولدت من رحم الصدفة
والوفاء.

تم نسخ الرابط