مراتي ماتت وسابت لي طفلين

لمحة نيوز

أنا ركبت ستة وعشرين كاميرا مراقبة مخفية في كل ركن في البيت، كنت مقتنع إني هقفش المربية وهي بتقصر في شغلها مع ولادي التوأم. الحزن كان نشف قلبي وقسّاه بعد ما مراتي "سارة" ماتت بعد الولادة بأيام، وسابتني لوحدي في فيلا كبيرة كلها قزاز وهدوء قاتل مع طفلين لسه مولودين. "ياسين" كان بيعيط طول الوقت، وجسمه الضعيف كان بيتشنج في نوبات الدكاترة قالوا عليها عادية، لكن أخت مراتي "شيرين" كانت بتزن فوق دماغي وتقول إن ده بسبب "برودي العاطفي"، وكانت بتحاول من تحت لتحت إنها تسيطر على العيال وعلى ورث العيلة. كنت فاكر إن الكاميرات دي هي

اللي هتحمي بيتي، مكنتش أعرف إنها هتكشف لي الحقيقة المرة.
"ليلى" دخلت حياتنا في هدوء. بنت صغيرة، صوتها واطي، طالبة تمريض وشغالة في أكتر من مكان عشان تصرف على نفسها، ومطلبتش أي حاجة غير إنها تنام في أوضة الأطفال مع التوأم. "شيرين" كانت بتقول عليها كسلانة ومريبة، وبسبب شكوكي اللي "شيرين" زرعتها فيا، فتحت التسجيلات في ليلة مكنش جايلي فيها نوم وأنا متوقع أشوف إهمال. لكن اللي شفته كان صدمة؛ شفت "ليلى" قاعدة على الأرض بين السريرين، واخدة "ياسين" في حضنها وبطبطب عليه بحنان، وكانت بتدندن بـ "لولاية" أو أغنية نوم سارة مراتي كانت
مألفاها ومسجلاها لولادنا بس.. مكنش فيه مخلوق يعرف الأغنية دي غيرنا.
وفجأة، شفت "شيرين" دخلت الأوضة وفي إيدها قطارة فيها سائل فضي، وقربت من ببرونة "زين". "ليلى" قامت ووقفت قدامها بكل ثبات ومنعتها، وكشفت لها إنها بدلت الببرونات أصلًا وعرفت إن "شيرين" كانت بتحط مادة مهدئة لـ "ياسين" عشان يفضل تعبان ويبان إنه مريض. "شيرين" اتجننت وفضلت تزعق وتقول إنها أول ما تثبت إني أب غير مؤهل، هتاخد الحضانة والفلوس كلها ليها.
هنا "ليلى" واجهتها بالحقيقة اللي مكنتش على البال. ليلى كانت ممرضة التدريب اللي كانت موجودة ليلة ما "سارة" ماتت،
وهي كانت آخر حد مراتي اتكلمت معاه قبل ما تروح. "سارة" حست باللي بيتدبر، ووصت ليلى إنها تحمي التوأم، وحفظتها الأغنية عشان العيال يحسوا إن أمهم قريبة منهم. ليلى غيرت حياتها كلها ونقلت سكنها وشغلها بس عشان تنفذ الوعد ده وتدخل بيتنا وتحميهم.
جريت على أوضة الأطفال ووقفت المهزلة دي كلها. البوليس جه وخد "شيرين"، وبعدها قعدت في المكان اللي ليلى كانت قاعدة فيه، ولأول مرة أشوف ولادي كحتة من الست اللي حبيتها، مش مجرد مسؤولية تقيلة. بطلنا نراقب الكاميرات، وبدأنا نسمع الأغنية، ومع بعض قدرنا نبني بيت بجد، أساسه الثقة والحب والحقيقة.

 

تم نسخ الرابط