قصة ليلى ومراد
بعد ما جوزي طرد الشغالة فجأة، قضيت الويك إيند بنظف البيت بنفسي لحد ما نلاقي بديلة، وأنا بمسح التراب في الريسبشن، لقيت ورقة مستخبية من الشغالة بتحذرني: "جوزك وحش.. بصي تحت السجادة اللي في مكتبه وهتفهمي كل حاجة..."
اسمي ليلى، ولحد الأسبوع اللي كل حاجة فيه اتدمرت، كنت هقول لأي حد إن جوازي مستقر جداً.
أنا ومراد عايشين في بيت شيك دورين في التجمع، من النوع اللي شبابيكه واسعة، والورد دايمًا فريش عند المدخل. من بره، كنا بنبان الكابل اللي الناس بتحسدهم. مراد ناجح، ملتزم، وكل الناس بتحترمه. وأنا كنت الزوجة اللي ممشية كل حاجة تمام، ببتسم في العزومات، ومطنشة السكوت اللي عمال يكبر بينا.
أول شرخ حصل لما مراد طرد الشغالة بتاعتنا، صفية، من غير أي مقدمات. عمل كدة يوم أربع بعد الظهر. نزلت لقيتها واقفة في المدخل ماسكة شنطتها وقافشة فيها، عينيها حمراء، كأنها بتحاول تمنع نفسها تقول كلام خطير.
سألت: "إيه اللي حصل؟"
مراد رد قبل ما هي تنطق: "تخطت حدودها.. هي خلاص مش هتشتغل
صفية بصت لي بصه عمري ما هنساها. مكنتش نظرة غضب.. كانت مرعوبة. مراد باس راسي، وقال لي إنه هيشرح لي بعدين، ودخل مكتبه وقفل الباب وراه. وعمره ما شرح لي حاجة.
في الويك إيند ده، قررت أنظف البيت بنفسي. يوم السبت بعد الظهر، كنت بمسح الرفوف اللي جنب الدفاية، ولاحظت ورقة مطوية مستخبية ورا برواز صورة. كان مكتوب عليها اسمي بخط إيد مستعجل: "ليلى.. اقرئي دي لوحدك."
فتحتها وعرفت خط صفية فوراً: "جوزك مش هو الشخص اللي بيمثله قدامك. بصي تحت السجادة اللي في مكتبه، وهتفهمي ليه هو طردني. إياكي تخليه يشوف الورقة دي."
قمت مشيت لحد مكتبه. الباب مكنش مقفول. نزلت على ركبي جنب السجادة، وإيدي بتترعش، ولمست طرفها. كنت خلاص هرفعها وفجأة سمعت باب البيت بيتفتح. مراد رجع بدري عن ميعاده بساعات.
ظهر عند الباب، وعينيه كانت بتتحرك من وشي للأرض اللي ورايا. قال بصوت واطي: "ليلى.. بتعملي إيه هنا؟"
قلت له: "بنظف."
دخل وقفل الباب وراه، وبص بصه واحدة—واحدة بس—على طرف السجادة اللي
ليلتها، نام جنبي وكأن مفيش حاجة حصلت. الساعة كانت 2:13 بالليل، لفيت راسي ناحيته.. لقيت عينيه مفتوحة أصلاً، وكان بيبص عليّ.
مصرختش. السكوت أداني وقت. هو رمش ببطء وسألني: "مش عارفة تنامي؟"
جبرت نفسي على ضحكة ضعيفة وقلت له: "شربت قهوة كتير."
مسك معصم إيدي وضغط عليه ثانية زيادة: "حاولي ترتاحي."
تاني يوم الصبح، مراد كان أحن من العادي، وده رعبني أكتر. أول ما نزل الشغل، دخلت فوراً على مكتبه. رفعت لوح خشب مستطيل تحت السجادة. جوه كان فيه مخبأ سري فيه صور ليّ في كل وضع في البيت، متصورة بكاميرات مستخبية. وتحت الصور فلاشة مكتوب عليها: "ليلى.. لو لقيتي دي، اهربي بحذر."
فتحت الفلاشة على اللاب توب ولقيت ملفات تسجيل لكل ركن في البيت، والأدهى من كدة ملف اسمه "استقرار ليلى" فيه
سمعت فيديو وهو بيكلم حد في الموبايل بيقوله: "الاختفاء بيخليني أسترد الأصول بشكل أنظف.. محتاج بس أظبط التوقيت."
كلمت محامية ومحقق خاص وبدأنا نجهز الكمين. مراد بدأ يحس بتغييري، ويوم الخميس ليلًا قالي: "لازم نسافر السخنة الصبح، نهدى شوية في شاليه معزول." فهمت إن ده ميعاد "التوقيت" اللي كان بيخطط له.
يوم الجمعة الساعة 6 الصبح، البوليس خبط على الباب ومعاهم إذن قبض. مراد اتصدم ولأول مرة شفته مش مستعد. بص لي بغل وقال بصوت واطي: "أنتي اللي عملتي كدة؟"
رديت عليه بكل ثبات: "أنت اللي عملت كدة في نفسك.. أنا بس بطلت أكون الضحية."
البوليس لقى كل أجهزة المراقبة والمنومات والورق المزور. مراد دخل السجن، وأنا بعت البيت وكل حاجة تربطني بيه. الحقيقة إن السيطرة مش دايماً بتبدأ بضرب، ساعات بتبدأ بابتسامة وحماية مزيفة.. بس أنا ركزت في الوقت