الملياردير اللي رجع من بره واتصدم من حال مراته

لمحة نيوز

الملياردير اللي رجع من بره واتصدم من حال مراته!
باعت آخر حتة قماش عندها، وقعدت تعد القروش على ضوء لمبة سهاري، وحوشت شقا شهور وسنين بس عشان تسفّر الراجل اللي بتحبه ورا حلمه. وفي الوقت اللي هو كان بيعمل فيه ثروة بره البلد، أهله هو طردوها ورموها في الشارع. وهي حامل، ومن غير سكن، ولوحدها تماماً.. ولدت وهي معهاش مليم، وربت بنته من مفيش. وكل ليلة، كانت بتصلي إنه يرجع لها بالسلامة.
واليوم اللي رجع فيه أخيراً، مكنش متخيل أبداً اللي مستنيه.. واللي عمله بعد كدة، محدش كان يتوقعه!
صحيت مدينة "لايجوس" زي عادتها.. دوشة وزحمة وشمس حامية. وفي شقة صغيرة في الدور التالت، كانت واحدة اسمها "هابينيس" (سعادة) واقفة بتقلي بيض وبتدندن مع نفسها وهي رابطة طرحتها. كانت بتعمل كدة كل يوم لچوزها "ريتشارد" بكل حب.
بقالهم متجوزين تلات سنين في الشقة البسيطة دي، ريتشارد شغال مشرف معماري وهابينيس عندها فرشة قماش في السوق. مكانش معاهم كتير، بس كان معاهم "بعض"، وده كان كفاية. لحد ما في يوم ريتشارد رجع البيت ووشه "خالي" من التعبير وقال الكلمة اللي بتهد أي بيت: "الشركة قفلت".
هابينيس ممثلتش عليه الطيبة الكدابة، مسكت إيده وقالت له: "هنشوف لها حل.. وده وعد".
الأسابيع اللي بعد كدة كانت تقيلة. ريتشارد قعد في البيت محبط، بس هابينيس تحولت لوحش في السوق؛ كانت بتشتغل من النجمة، بتوفر في أكلها، وبتفاصل بذكاء. لحد ما ريتشارد جاله تليفون

من صاحبه اللي في أمريكا بيقوله: "فيه شغلانة هنا، بس محتاجة مصاريف كتير".
ريتشارد قال "مستحيل"، بس هابينيس كان عندها رأي تاني. دخلت أوضتها وطلعت صندوق معدن صغير كانت مخبياه تحت السرير.. كانت بتحوش فيه بقالها شهور من وراه. باعت القماش اللي حيلتها وزودت عليهم، وبعد 7 شهور تعب، حطت الصندوق قدامه وقالت له: "ده مستقبلك.. الفيزا والتذكرة والمصاريف كلها هنا".
ريتشارد بكى وقال لها: "أنا مستحقكيش"، ردت بابتسامة: "روح وابني حياتنا". وفي المطار، ودعته وهي حافظة دقات قلبه، ومكنتش تعرف إن الحب ده تمنه هيكون غالي أوي.
ريتشارد قبل ما يسافر أصر إنها تعيش مع أهله عشان متبقاش لوحدها. "ماما روز" وأخواته البنات رحبوا بيها في الأول، بس بمجرد ما ريتشارد بدأ يبعت دولارات من بره، الوشوش اتغيرت. الفلوس كانت بتروح لماما روز، وهابينيس مكنتش بتشوف منها مليم. سكتت وصبرت، وده كان غلطها؛ لأن في البيوت اللي مفهاش أصل، السكوت بيتاخد "موافقة" على الظلم.
بعد فترة، هابينيس عرفت إنها حامل. فرحت جداً بس قررت متقولش لريتشارد عشان ميتشغلش ويرجع قبل ما يثبت نفسه. لكن في بيت ماما روز، المعاملة بقت زي السم؛ الأكل قل، والطلبات زادت، والإهانات بقت عيني عينك. وفي ليلة، هابينيس رجعت من السوق ميتة من التعب وهي في الشهر السابع، ملقتش لقمة تاكلها. ولما حاولت تاخد شوية رز من قعر الحلة، ماما روز زعقت فيها: "أنتي بتسرقي الأكل!"
هابينيس ردت بكرامة:
"أنا شايلة ابن ابنك وجعانة"، ماما روز بصت لها بغل وقالت: "لو مش عاجبك المعاملة، الباب يفوت جمل". وفعلاً، رموا لها شنطتها في الشارع في نص الليل وتحت المطر.
هابينيس مشت في الشارع وهي مش عارفة تروح فين، لحد ما لقت مبنى تحت الإنشاء، استخبت فيه من المطر وهي بتطمن بنتها اللي في بطنها: "هنبقى كويسين يا حبيبتي".
الأيام اللي بعد كدة كانت جحيم، هابينيس كانت بتنام في الشارع أو قدام الجوامع، وبتشتغل في السوق وهي في التاسع عشان توفر قرشين للولادة. ولما جالها الطلق، مشت لغاية العيادة وهي بتموت من الوجع. ولدت "زارا" (الأميرة) لوحدها، ومن غير أي مساعدة من حد. سمتها أميرة لأنها كانت واثقة إن أبوها هيرجع ويخليها تعيش عيشة الأميرات.
على الناحية التانية من العالم، ريتشارد مكنش يعرف أي حاجة. كان بيشتغل ليل نهار في "هيوستن" عشان يبعت الفلوس اللي كانت أهله بيسرقوها. تعبه جاب نتيجة وبقى "ملياردير" وبنى شركة تكنولوجيا ضخمة. اشترى قصر في لايجوس وبعت المفاتيح لأهله وقالهم: "خليها معاكم لحد ما أرجع وأفاجئ هابينيس".
لما ريتشارد نزل مصر (لايجوس)، راح على طول لبيت أهله وهو متشوق يشوف مراته. سأل: "فين هابينيس؟" الرد كان صدمة: "دي سابت البيت بمزاجها عشان عاوزة تستقل". ريتشارد مصدقش، وراح السوق يسأل عليها. هناك، ست بياعة قديمة قالت له الحقيقة المرة: "أهلك طردوها وهي حامل يا ريتشارد.. وخلفت بنت ومرمية في الشوارع".
ريتشارد الدنيا
اسودت في عينيه. قعد يلف في الشوارع ويسأل في كل ركن، لحد ما لقى ست قاعدة على دكة قدام محل صغير، لابسة لبس قديم بس نضيف، وفي حضنها طفلة صغيرة عندها سنتين بتلعب بإزازة بلاستيك.
نزل من العربية ودموعه نازلة: "هابينيس".
بصت له بصدمة ودموع، وريتشارد نزل على ركبه قدام بنته "زارا" اللي مكنش يعرف إنها موجودة أصلاً. البنت بصت له ببراءة وادته الإزازة البلاستيك هدية. ريتشارد خدها وهو بيترعش وقال لمراته: "أنا آسف".
خدها وراح على "القصر" اللي اشتراه. لقى أهله كلهم ناقلين هناك وعايشين في العز اللي هو عامله لمراته! دخل عليهم وقال ببرود مرعب: "قدامكم ساعة واحدة تلموا هدومكم وتخرجوا من بيتي".
أمه قالت له: "أنا أمك!"، رد عليها: "وأنتي الست اللي رمت مراتي الحامل في الشارع.. أي حاجة هتفضل هنا بعد ساعة هتروح للجمعيات الخيرية".
طردهم كلهم، ودخل هابينيس وزارا القصر. هابينيس كانت بتمسح بإيدها على الحيطان الرخام وهي مش مصدقة، وزارا كانت بتجري وتلعب في الجنينة اللي كانت محرومة منها.
وبعد 6 شهور، ركبوا الطيارة لأمريكا. هابينيس بصت لمدينة لايجوس من شباك الطيارة وافتكرت اليوم اللي وقفت فيه في المطار وهي معهاش غير قروش قليلة بتودع حبيبها. مكنتش تتخيل إن التمن هيكون غالي كدة، بس في الآخر، الحب الصادق والوفاء هو اللي كسب.
القصة دي لكل ست ضحت وسكتت وصبرت.. لكل حد آمن بغيره لما الكل باعه. الوفاء ممكن يتعب، وممكن ينجرح، بس أبداً
مابيتكسرش.
تمت.

تم نسخ الرابط