عشرون دقيقة من الرعب

لمحة نيوز

صمت.

دقيقتان كأنهما دهر.

ثم خرج أحدهم

إيفان! هناك قاصر. حية.

شعرت بركبتي تضعفان.

ماذا تفعل في قبوي

نظر إلي بجدية هي مختبئة. وهناك مؤشرات أن شخصا آخر كان هنا اليوم. نؤمن المكان.

دخلت حتى المدخل فقط. رأيت الفتاة تخرج. في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة. شعرها ملتصق بوجهها. عيناها حمراوان. ترتجف.

لا تعيدوني قالت بصوت مكسور من فضلكم لا تعيدوني.

من كانت هذه الفتاة حقا وممن كانت تهرب ومن استخدم منزلي مخبأ

تقدمت خطوة دون أن أشعر. لم أكن أفهم شيئا لكن شيئا في عينيها جعل صدري يضيق.

لن يعيدك أحد

إلى أي مكان الآن قال الضابط بلطف غير متوقع أنت بأمان.

لكنها لم تكن تنظر إليه. كانت تحدق في الباب الخلفي كأنها تتوقع أن يفتح في أي لحظة.

كان هنا همست سمعته وهو يخرج.

تبادل الضباط نظرات سريعة. أحدهم خرج فورا إلى الحديقة الخلفية. آخر توجه نحو الشارع حيث الشاحنة البيضاء التي ذكرها ديلان.

الټفت إلي الضابط رويز.

هل تفتح هذا القبو لأي أحد غيرك

لا.

أبدا. هو مجرد مخزن. صناديق قديمة دراجات أدوات لا شيء آخر.

هل فقدت مفتاحا مؤخرا

هززت رأسي. لكنني توقفت. قبل أسبوعين كنت قد استدعيت سباكا لإصلاح تسريب صغير في المطبخ. تركته وحده لبعض الوقت. لم يخطر ببالي وقتها أن أراقبه.

سباك قلت ببطء قبل

أسبوعين.

دون رويز المعلومة بسرعة.

في

هذه الأثناء كانت الفتاة قد جلست على الدرج عند المدخل ملفوفة ببطانية أحضرتها جارتي ماريا. كانت ترتجف ليس فقط من البرد بل من شيء أعمق.

اقتربت منها بحذر كأن أي حركة مفاجئة قد تكسرها.

ما اسمك سألت بهدوء.

ترددت. نظرت حولها. ثم همست لوسيا.

حسنا يا لوسيا أنا إيفان. هذا بيتي. وأعدك أن لا أحد سيؤذيك هنا.

ارتجفت شفتاها.

قال إنه لن يبحث أحد عني تمتمت قال إنني لن أفتقد.

شعرت بغثيان.

من قال ذلك

قبل أن تجيب خرج أحد الضباط مسرعا من الحديقة.

الشاحنة البيضاء اختفت. أحد الجيران قال إنها غادرت قبل دقيقتين بسرعة.

شد رويز فكه.

لدينا بلاغ عن فتاة مفقودة منذ ثلاثة

أيام قال وهو ينظر إلى لوسيا

الوصف يطابق.

رفعت الفتاة رأسها فجأة.

لم أهرب قالت بسرعة لم أهرب من البيت هربت منه.

ممن سأل رويز بلطف.

ابتلعت ريقها. كان يقول إنني أختلق القصص. وعندما حاولت أن أهرب أول مرة حبسني في المرآب.

الصمت الذي تلا كلماتها كان أثقل من أي شيء سمعناه ذلك اليوم.

وكيف وصلت إلى هنا سألت بالكاد أسمع صوتي.

كنت أركض. رأيت باب الحديقة الخلفي نصف مفتوح ليلة أمس. دخلت واختبأت. سمعت أحدهم في البيت فاختبأت في القبو. هذا الصباح عاد.

تجمد الډم في عروقي.

عاد

أومأت برأسها. كان يبحث عني. كان يقول اخرجي بهدوء لن أؤذيك. لكنه كان غاضبا. ضړب الباب. ثم سمع صوت جزازة العشب فخرج مسرعا.

نظرت إلى

ديلان. كان واقفا كتمثال شاحبا أكثر من أي وقت مضى.

لو لم تأت همست لوسيا وهي تنظر إليه كان سيجدني.

خفض ديلان رأسه كأن ثقل الفكرة كاد يسقطه.

بعد دقائق تلقى رويز اتصالا. تغير تعبير وجهه.

تم تحديد هوية الرجل. له سجل سابق. الدورية رصدت الشاحنة

على الطريق السريع. يتم تعقبه الآن.

شعرت بشيء يشبه الاڼهيار الداخلي. منزلي. قبوي. ابنتي تنام أحيانا في غرفة فوق ذلك القبو مباشرة.

لو كانت كلوي هنا

لم أستطع إكمال الفكرة.

اقتربت سيارة إسعاف. فحص المسعفون لوسيا. لم تكن مصاپة إصابات خطېرة فقط كدمات قديمة وجفاف وإرهاق شديد.

قبل أن تنقل أمسكت بطرف معطفي.

شكرا همست لأنك لم تدخل وحدك.

نظرت إليها

باستغراب.

ماذا تقصدين

كان سيختبئ خلف الباب قالت كنت أسمعه يتحرك قرب الدرج. لو نزلت وحدك

تخيلت نفسي أفتح باب القبو أنزل الدرج أمد يدي نحو مفتاح الإضاءة وشخص يقف في الظلام.

شعرت بقشعريرة تمتد في ظهري.

وضعت يدي على كتف ديلان.

أنقذت حياة اليوم.

هز رأسه لا يبدو مقتنعا.

أنا فقط كنت أقطع العشب.

وصل خبر بعد ساعة أوقف الرجل بعد مطاردة قصيرة. كان يحاول مغادرة المدينة.

مع حلول المساء غادرت سيارات الشرطة والإسعاف. بقيت وحدي أمام منزلي. بدا عاديا تماما كأن شيئا لم يحدث. لكنني كنت أعلم أن كل شيء

تغير.

دخلت إلى المطبخ ببطء. نظرت إلى باب القبو. لم يعد مجرد باب خشبي. صار حدا رفيعا بين

الأمان والفوضى.

أغلقته بإحكام. ثم جلست على الأرض

تم نسخ الرابط