الشريط الأحمر

لمحة نيوز

 قصة الشريط الأحمر
الفصل الأول الروتين الغامض
كل ليلة قبل أن ننام، يقوم زوجي تشيكي بربط شريط أحمر حول رأسه. في البداية ظننت أن الأمر لا يتعدى كونه عادة عابرة، شيئًا عاديًّا لا معنى له، لكن مع مرور الليالي تحول إلى روتين مزعج. ففي كل ليلة، يفتح تشيكي صندوقًا صغيرًا، يخرج منه ذلك الشريط نفسه ويقوم بربطه حول رأسه بعناية.
اسمي أماندا، وقد مر عام تقريبًا على زواجي؛ ليس لدينا أطفال بعد، ورغم أن زواجنا يبدو هادئًا من الخارج، إلا أن تصرفات زوجي بدأت تثير داخلي قلقًا عميقًا. الشريط الذي يربطه دائمًا ذو لون أحمر قانٍ، تتخلله نقوش ذهبية باهتة تشبه العروق. وكلما لفه حول رأسه، بدا أن عينيه تصبحان أكثر قتامة قليلًا، وأن شفتيه تنحنيان بابتسامة

غريبة بعيدة.
وفي كل مرة يرتديه، أشعر بألم حاد في أسفل بطني، ألم طاعن يجعلني أبكي بلا توقف، حتى إنني أغرس أظافري في السرير كي أمنع نفسي من الصراخ. وفي إحدى الليالي سألته لماذا تربط ذلك الشريط الأحمر حول رأسك فقط في الليل؟.
ابتسم تلك الابتسامة الساحرة وقال وهو يطبع قبلة على جبيني حبيبتي لا شيء، ثقي بي، أنا فقط أحب الشريط، هذا كل ما في الأمر. لكن قلبي رفض أن يهدأ، فعيناه أصبحتا تلمعان في الظلام وصوته يحمل نبرة غريبة.
الفصل الثاني اكتشاف الكارثة
في صباح أحد الأيام بعد مغادرته للعمل، توجهت نحو الخزانة وسحبت الصندوق الصغير بحذر. ارتجفت يداي وأنا أرفع الغطاء، فانزلق الصندوق من يدي وسقط على الأرض. تبعثرت عشرات الأشرطة الحمراء المتطابقة،
لكن ما جعلني أصرخ هو رؤية دود أسود ميت وجاف يزحف بين الأشرطة.
منذ تلك اللحظة أصبح الخوف ظلي. زرت ماما غريس العجوز، وما إن أخبرتها حتى اسود وجهها وقالت يا ابنتي زوجك ربما عقد عهدًا، لكل شيء ثمن، ومهما حدث لا تدعيه يلمسك وهو يرتدي ذلك الشيء.
حين حل الظلام، تغير تشيكي تمامًا واقتحم الغرفة يلهث باحثًا عن شريطه. وعندما سألته عما يفعله به، أمسك معصمي بقوة وكان جلده ساخنًا كالنار. وفي خضم الصراع، نظرت إلى المرآة ورأيت انعكاسه.. لم يكن هو! كان الانعكاس يبتسم ابتسامة شيطان والدماء تسيل من عينيه.
الفصل الثالث النهاية المرعبة
ربط تشيكي الشريط وتمتم بكلمات غريبة قائلاً بصوت غليظ إنه يحتاج إلى الطعام. وفجأة امتلأ الهواء برائحة جيفة متعفنة، وعاد
الألم ليمزق أحشائي كالسّكاكين، وبدأت أنزف دمًا دافئًا وكثيفًا.
صرخت تشيكي توقف!، لكنه كان بلا تعبير. وفجأة سكن كل شيء، وسقط الشريط من رأسه غارقًا في دمي. وقف تشيكي أمام المرآة يحدق في الانعكاس الذي رفع يده ولوح له، بينما جسد تشيكي الحقيقي لا يتحرك. صرخ صرخة مرعبة مزقت سكون الليل، وتشققت المرآة وانفجر منها دخان أسود كثيف التف حوله.
عندما اختفى الدخان، كان تشيكي ملقى على الأرض بلا حياة، وعيناه مفتوحتان نحو السقف، بينما على سطح المرآة المتشققة كان الانعكاس ما يزال يبتسم.. ويضع الشريط الأحمر حول رأسه.
ركضت خارج المنزل ولم أعد أبدًا. قالوا إنه مات بسكتة قلبية، لكنني أعرف الحقيقة. وأحياناً في الليل، ما زلت أسمع صوته يهمس في أذني
أماندا.
. أين شريطي؟

تم نسخ الرابط