انتقام من زوجي
أول ما الباب اتخلع، الضوء اللي دخل كان كاشف لدرجة إنه عمى عيني لثواني. مكنتش قادرة أقف، بس شفت خيال راجل ضخم لابس بدلة سودة ومعاه تلاتة زيه. مكنش بابا، ده كان "صالح"، دراعه اليمين اللي مشفتهوش من وأنا طفلة. شالني بين إيديه كأني ريشة، وأنا كنت سامعة صوت صراخ أحمد بره وهو بيحاول يسأل "إنتوا مين ودخلتوا هنا إزاي؟". صالح مردش عليه بكلمة واحدة، بس سمعت صوت خبطة مكتومة وبعدها صوت أحمد وهو بيقع على الأرض. ركبوني عربية إسعاف كانت مستنية قدام الفيلا، وبابا كان مستنيني جواها. ملامحه مكنتش كبرت، ملامحه كانت "جمدت". مسك إيدي وقال جملة واحدة بس: "اللي عمل كدة انتهى يا مريم، مش بس هو، كل اللي ساعده".
قضيت أسبوع في المستشفى
أول ما رجعت وقفت على رجلي، بابا قالي: "حقك هتاخديه بإيدك". رحنا الفيلا القديمة بتاعتنا، لقيت أحمد وسارة مربوطين في كراسي في نص الصالة، وشكلهم كان يرثى له. سارة كانت بتعيط وتترجاني: "يا مريم إحنا إخوات، الشيطان شاطر". ضحكت بوجع وقلت لها: "إحنا
أما أحمد، فالمفاجأة الصادمة كانت في ورقة بابا رماها في وشه. "إنت عارف أبوك مات إزاي يا أحمد؟" أحمد وشه بقى أزرق. بابا كمل: "أبوك كان شريكي، وحاول يغدر بيا ويقتلني من عشرين سنة، بس هو اللي راح فيها في حادثة مدبرة. أنا كنت سايبك عايش وناجح عشان كنت فاكر إنك غيره، وعشان بنتي حبتك، بس طلعت واطي زيه". أحمد انهار لما عرف إن جوازه مني مكنش بس
أحمد متمسكش في قضية ضرب بس، ده لبس قضية تزوير في أوراق رسمية واختلاس أموال عامة كانت متدبرة له من سنين ومستنية اللحظة المناسبة. اتحكم عليه بـ 15 سنة سجن مشدد. وأنا؟ وقفت قدام مراية الفيلا، شلت وجعي، وغيرت اسم الشركة لـ "مريم الصياد للمقاولات". مكنتش محتاجة راجل يسندني، كنت محتاجة بس أفتكر أنا بنت مين. بابا بصلي وهو خارج وقالي: "دلوقتي تقدري تعيشي بكرامتك، والاسم اللي كنتي خايفة منه، هو اللي حماكي". خرجت من الفيلا وسبت ورايا ذكريات محروقة، وبدأت أبني أول برج شايل اسمي، بس المرة دي الأساس مكنش خرسانة، كان "تار" اتبرد بالعدل.