خديعة الماس
إيمليانو زق الباب براحة كفاية إنه يشوف إيه اللي على الترابيزة، وفي اللحظة دي نفسه اتقطع. مكنش خاتم ألماس. كان فيه بواقي تاكو، وحتت فراخ متأكلة، وبطاكاية واحدة، وعلبة بلاستيك فيها شوربة. روزا كانت بتلم آخر فتافيت من العلبة وبتحطها في طبق صغير قدام بنتها، طفلة صغيرة. إيمليانو حس بنغزة قوية في صدره لما أدرك إن الشنطة البلاستيك الكبيرة اللي كانت شايلاها كانت مليانة بواقي أكل هي لمّتها من مطبخه.
"ماما، ماما، بصي أنا جبت إيه!" صوت صغير نده من ركن ضلمة. البنت قعدت، وإيمليانو حس قلبه بيتعصر. البنت كان عندها ذراع واحد بس.
روزا اتنهدت وطبطبت على وش بنتها وقالت: "أنا
إيمليانو وقع على ركبه، والصوت كان عالي قوي لدرجة إن روزا لفت بصرخة رعب، ودارت بنتها ورا جسمها. بس إيمليانو كان بيعيط بانهيار لدرجة إن جاكتته الغالية غرقت من الدموع. طلع محفظته وحدف كل الفلوس اللي معاه لروزا.
"خديها، خديها. أرجوكي. سامحيني،" قالها وصوته مخنوق من العياط. روزا خدت الفلوس وإيدها بتموت من الرعشة وقالت: "إيمليانو! مش هقدر أقبلها. أنت إيه اللي جابك هنا؟"
بص لها وعنيه حمرا م الدموع وقال: "بنتك.. هي قوية قوي. وأنتِ أم عظيمة. أنا عملت غلطة
في اللحظة دي، تليفون إيمليانو رن، وصوت فاليريا كان كله غضب.
"إيمليانو! كنت عارفة إنها هي! البوليس لسه قابض عليها حالا! لقوا الخاتم بتاعي!"
"إيه؟ لقوه فين؟" إيمليانو سأل وقلبه بيدق بعنف.
"تحت المرتبة بتاعتها! الست دي حرامية محترفة!"
"لأ يا فاليريا! أنتِ غلطانة! أنا هنا! أنا شفت بنتها! معندهاش ذراع! روزا ممعهاش خاتم! أنتِ بتكدبي!" إيمليانو زعق بصوت كله غضب.
فاليريا شهقت وقالت: "إيمليانو! أنت بتقول إيه؟ أنا شفت البوليس وهو بيقبض عليها!"
إيمليانو قفل السكة وبص لروزا بنظرة تصميم.
"روزا، لازم تيجي معايا. فاليريا كدبت على البوليس. لازم نروح القسم."
روزا كانت
في القسم، لقوا فاليريا واقفة بتصرخ في البوليس عشان يرموا روزا في السجن. بس إيمليانو ورّاهم الفلوس اللي اداها لروزا، وحكى للبوليس عن بواقي الأكل. البوليس أدرك إن فاليريا كدبت، وقبضوا عليها بتهمة البلاغ الكاذب. روزا خرجت، وإيمليانو خدها هي وبنتها لمطعم عشان ياكلوا أحسن أكلة في حياتهم.
إيمليانو أدرك إن الغنى الحقيقي مش بالفلوس ولا بالمنظرة، الغنى هو الحنية والحب. فضل يساند روزا وبنتها، وبقى إنسان أحسن، وبيساعد