هدية عيد ميلاد تكشف الحقيقة

لمحة نيوز

فتحت الباب وإيدي بتترعش، لقيت حماتي "هدى" واقفة ببرود غريب، ومعاها ست تانية ملامحها مجهدة جداً بس فيها شبه مرعب من ليلى. عمر أول ما شاف الست دي رجع لورا خطوة وكأنه شاف شبح، وهمس بصوت مكتوم: "سلمى؟ إنتي خرجتي إمتى؟". الست بصت لليلى اللي كانت لسه بتشهق من العياط وقالت بلهفة تقطع القلب: "دي بنتي يا عمر، كفاية كدب لحد كده، أنا خفت عليها زمان لما كنت بمر بظروف صعبة وسلمتهالك أمانة، بس مش عشان تمحي اسمي من حياتها وتسميها ليلى وتعيشها في وهم". في اللحظة دي الدنيا دارت بيا، اكتشفت إن جوزي وأهله اتفقوا عليا من عشر سنين، فهموني إن بنتي اللي خلفناها ماتت

في الحضانة بعد الولادة بساعتين، وفي نفس الوقت كانت أخته "سلمى" واقعة في مشاكل قانونية كبيرة واتحكم عليها بالسجن، فاستغلوا الفرصة وخدوا بنتها وطلعوا لها ورق رسمي باسمنا عشان "ينقذوا" العيلة من الفضيحة ويبردوا ناري على بنتي اللي ضاعت.
عمر حاول يمسك إيدي وهو بيعيط وبيحلف لي إنه عمل كده عشان بيحبني ومكنش عايزني أنهار بعد ما فقدنا بنتنا الحقيقية، وإن ليلى عاشت في حضننا أسعد أيام حياتها، بس ليلى قامت وقفت وسطنا وهي ماسكة الأوراق وكأنها كبرت عشرين سنة في دقيقة واحدة، وبصت لجدي وجدتها وقالت لهم بصوت حاد: "إنتوا دمرتوا كل حاجة، أنا كنت فاكرة إنكم أكتر
ناس بتحبوني في الدنيا، بس إنتوا قدمتوا لي الحقيقة كأنها قنبلة في يوم عيد ميلادي عشان تنتقموا من بابا؟". اتضح إن الحما والحما كانوا متخانقين مع عمر على ورث قديم، وقرروا يكسروه في أغلى ما يملك "بنتنا".
الأجواء كانت مشحونة جداً، سلمى كانت عايزة تاخد بنتها في حضنها، وليلى كانت بتبعد عنها وهي مرعوبة، وأنا كنت واقفة في النص مش عارفة هل أنا أم ولا مجرد "مربية" لبنت غيري؟ قفلت الباب في وش حماتي وأخته وقلت لهم بجمود مرعب: "محدش هيتحرك من هنا، والشرطة هي اللي هتفصل في التزوير اللي حصل ده". ليلى جريت عليا واترمت في حضني وهي بتصرخ: "إنتي ماما يا ليلى، مش
عايزة غيرك"، في اللحظة دي قلبي اتنفض وقررت إني مش هسيبها مهما حصل. القضية فضلت في المحاكم شهور، وعمر دخل في تحقيقات بسبب تزوير الأوراق الرسمية، بس المفاجأة إن سلمى لما شافت ليلى متعلقة بيا ورافضة تماماً تروح معاها، قررت تتنازل عن القضية مقابل إنها تفضل تشوفها وتعرفها الحقيقة ببطء. عمر خسر ثقتي للأبد وانفصلنا، بس فضلت ليلى عايشة معايا، بنتي اللي مخلفتهاش بس قلبي هو اللي ولدها، والنهاردة رغم إن اسمها في الورق اتغير، بس في كل مرة بتنادي فيها "يا ماما" بحس إن الحقيقة الوحيدة في الدنيا هي الحب اللي بينا، مش الأوراق اللي في الصناديق الفضية.
 

تم نسخ الرابط