بنت اخويا اللي لسه والده
المتر أرتورو رد عليا وصوته اتغير تماماً أول ما سمع اسمي، "فرانسيسكو! أنت لسه عايش يا راجل؟ واللا رجعت تعوز خدماتي لما المصالح خبطت؟" قلتله ببرود يرعب: "عايزك تمحي عيلة كاملة من السجلات يا أرتورو.. مش بالقتل، بالورق. قدامك ساعة وتكون قدام بيت (ماوريسيو)، ومعاك أمر طرد وتنفيذ فوري."
إيلينا كانت بتبصلي وهي مش فاهمة حاجة، هي متعرفش إن "عمها فرانسيسكو" اللي بيجيب ورد وهدايا، كان من سنين أكبر حيتان العقارات والمحاماة في البلد، وقبل ما "أعتزل" كنت بدوس على الكل بكلمة مني. الشقة اللي رموها منها؟ أنا اللي كنت بايعها لـ "إيلينا" بفلوس ورثها من أبوها، وكنت كاتب في العقد "شرط مانع للتصرف" يعني جوزها ولا أمه يقدروا
وصلنا قدام البيت، وكانوا مشغلين أغاني وبيحتفلوا، وأم ماوريسيو واقفة في البلكونة بتشرب قهوة ومنتشية بانتصارها الوهمي. أول ما شافت عربيتي وقفت، ضحكت باستهزاء، بس ضحكتها اتجمدت لما شافت ٤ عربيات سود نزل منهم رجالة ببدل رسمية، وفي مقدمتهم "أرتورو فيلا" اللي الحكومة نفسها بتعمله ألف حساب.
نزلت من العربية، وفتحت الباب لإيلينا اللي كانت لسه بتترعش، بس المرة دي كانت ماسكة في إيدي. "ماوريسيو" طلع يجري بره وهو بيزعق: "أنت بتعمل إيه هنا يا راجل يا عجوز أنت؟ دي شقة أمي!"
أرتورو مدهوش الورقة في إيده، وبص له بصه خلت ركبه تخبط في بعضها: "دي مش ورقة طرد يا شاطر.. ده محضر استلام عقار كامل.
أمه نزلت تجري وهي بتلطم: "إزاي؟ دي شقتي!"
قربت منها وهمست في ودنها والصوت طالع من بين سناني: "إيلينا كانت ملكة في البيت ده، وأنتِ عاملتيها كأنها جربانة وهي لسه والده ابني. الشقة دي؟ إيلينا هي اللي هتطردك منها دلوقتي، وكل هدومك اللي جوه؟ هتترمي في التلج زي ما عملتي في لبس البيبي."
الصدمة الأكبر كانت لما أرتورو طلع "أمر تحفظ" على كل ممتلكات "ماوريسيو" بتهمة النصب وتزوير أوراق ملكية، لأنهم
إيلينا دخلت بيتها مرفوعة الراس، والبوليس جه كلبش "ماوريسيو" قدام الجيران كلهم بتهمة التزوير والشروع في قتل (بسبب سيبان واحدة والده في التلج). رميت لـ "حماتها" الشال بتاعها في الثلج وقلت لها: "ذوقي بقى طعم السقعة اللي كنتِ عايزة حفيدي يدوقها."
قعدت إيلينا على كنبتها، وماسكة ماتيو في حضنها، وبصت لي بذهول: "أنت مين يا عمي؟"
بوست راسها وقلت لها: "أنا الشخص اللي كان لازم يظهر من زمان.. ارتاحي يا بنتي، من النهاردة مفيش مخلوق هيقدر يرفع عينه فيكي، والناس دي؟ هخليهم يتمنوا لو كانوا ماتوا في التلج ولا إنهم يقابلوا فرانسيسكو سالجادو وهو غضبان.
تمت