سر خوف بنتي ليلى
التكملة
طلعت وقفلت باب أوضة الغسيل ورايا، وحاولت أرسم على وشي هدوء مش موجود. طلعت السلم خطوة خطوة، وقلبي كان بيدق في وداني لدرجة إني كنت خايفة هو يسمعه. قابلتهم في الطرقة؛ شريف كان شايل ليلى أول ما شافني ابتسم ابتسامته اللي بتنور وشه وقالي: «ليلى النهاردة كانت شطورة خالص يا رنا، بكرة هجيب لك المفاجأة اللي وعدتك بيها يا لولو، صح؟»
ليلى ما ردتش، بس شفت كف إيدها الصغير وهو بيضغط على قميصه برعب. بصيت في عينيه وقلت له بجمود: «نزّلها يا شريف، أنا هلبسها». لمحت في عينيه نظرة استغراب، كأنه بيحاول يقرأ
أخدت ليلى ودخلت أوضتها، وقفلت الباب بالمفتاح. أول ما بقينا لوحدنا، ليلى بدأت تترعش وتعيط من غير صوت. مديت إيدي عشان أطمنها، بس عيني وقعت على دراعها الصغير.. كان فيه آثار لزق طبي، وكأن كان فيه حاجة محقونة هنا. في اللحظة دي، سمعت صوت خبط خفيف على الباب، وصوت شريف من وراه وهو بيقول بنبرة واطية ومرعبة: «رنا.. أنتي قفلتي الباب ليه؟ افتحي يا حبيبتي، لسه ما خلصناش كلامنا».
قلبي سقط في رجلي، بس في اللحظة دي سمعت صوت فرملة عربية قوية
الشرطة كسرت الباب ودخلت، ولقوا شريف واقف في نص الصالة بيحاول يمثل دور الزوج المصدوم، بس لما واجهوه بالتسجيل الصوتي اللي بعته لمروة، وبإزازة الدوا اللي لقوها مستخبية في جيب قميصه، ملامحه اتغيرت تماماً.. الوش الهادي المحترم اختفى، وظهر مكانه وحش أنا ماعرفوش.
التحقيقات كشفت إن شريف كان بيعمل تجارب طبية غير قانونية لحساب شركة أدوية، وكان بيجرب "مصل" جديد على بنته
بعد شهور من المحاكم، شريف اتحكم عليه بالسجن المشدد. ليلى بدأت تتعافى ببطء بمساعدة دكاترة متخصصين، وأنا اتعلمت إن أغلى درس في حياتي هو إن "البيت" مش دايماً أمان، وإن "الستر" مش أهم من الحقيقة.
دلوقتي، كل ما أشوف ليلى وهي بتلعب في الجنينة وضحكتها مسمعة الدنيا، بفتكر الليلة اللي شكيت فيها وقررت ما أسكتش، وبحمد ربنا إني كنت "أول واحدة تشك".. عشان أنقذ حياتها.
**تمت.**