اختى رمتني في الطين يوم فرحي
أختي رمتني في الطين يوم فرحي.. بس اللي جوزي عمله بعدها شقلب الدنيا كلها. كنت فاكرة إن يوم فرحي هيكون اللحظة اللي حياتي فيها هتتظبط أخيراً، لكن الحقيقة إنه بقى اليوم اللي عرفت فيه إن ماليش أي قيمة عند أهلي، وعرفت فيه كمان جوزي ممكن يوصل لإيه عشان يضمن إن ده ميتكررش تاني أبداً.
كل حاجة بدأت وأنا مرمية بوشي في الطين البارد والمبلول، وأختي "فانيسا" واقفة تضحك كأنها كسبت جايزة. لسه فاكرة صوت "الرزعة" لما خبطت في الأرض، مكانتش رزعة درامية، كانت "لطشة" تقيلة ومهينة كأني حاجة تترمي في الزبالة مش عروسة بفستانها الأبيض. الدنيا سكتت ثانية، وبعدها بدأت الشهقات والضحك، وسمعت صوتها الحاد المليان شماتة: "بصي لنفسك! بقيتي تقرفي!"
فستاني اللي قعدت شهور بظبط فيه وبدفع أقساطه، بقى لونه بني
وفجأة الهوا اتغير. دانيال، جوزي، اتحرك كأنه عاصفة. مفرقش معاه مين واقف في طريقه، راح لفانيسا مباشرة. مسك معصم إيدها بقوة خلت العصير يدلق عليها، وقال بصوت واطي مرعب: "لو لمستيها تاني، مش هيفرق معايا مين بيتفرج." فانيسا حاولت تهزر وتقول "ده مجرد طين"، بس دانيال قرب منها وبطلت تضحك تماماً. سألها: "أنتي شايفة إن ده يضحك؟"
دانيال نزل على ركبته في وسط الطين قدام الكل، مفرقش معاه قميصه الغالي ولا الناس اللي بتصور. مسح الطين من على خدي وقالي: "أنتي اللي تخصيني، مش الفستان." قام ووقف ببطء،
دانيال شالني بكل سهولة بطيني وبكل حاجة، وقال بصوت عالي: "الفرح ده لسه مخلصش، بس على وشك إنه يتغير تماماً." وخرجنا من الجنينة والكل ساكت سكتة الموت.
دانيال مروحش وسكت، هو بدأ يتحرك بجد. ركبنا العربية وطلب مكالمة من حد اسمه "ميرسر"، وقاله: "ابعتلي كل حاجة عن اللي حصل، المعازيم، الفيديوهات، الأسامي." وبعدها مكالمة تانية طلب فيها "تصعيد" الموقف قانونياً لأن اللي حصل ده اعتداء علني موثق.
تاني يوم الصبح، الفيديوهات كانت ملت الدنيا، والخبر بقى "حادث اعتداء في حفل زفاف". أمي كلمت دانيال وهي منهارة وبتقوله "أنت بتدمر سمعة فانيسا"، دانيال رد عليها: "هي
فانيسا عالمها انهار، الفيديوهات كانت في كل حتة ومحدش قدر ينكر الحقيقة. دانيال مكنش شمتان، هو بس كان بيمنع مسح الحقيقة. لما أمي جت البيت تعيط وتقول "مكنتش فاكرة الموضوع هيوصل لكده"، قولتلها: "أنا عايزك تفتكري اللي شوفتيه، وماتنسيهوش لمجرد إنه بقى مش مريح ليكي."
دانيال مكسرش فرح، هو أنهى أسلوب حياة كان بيعتبرني فيه "ماليش لازمة". لما سألته "كنت فاكرك هتفقد أعصابك"، قالي: "أنا كنت مسيطر طول الوقت، بس بطلت أخليهم هما اللي يحددوا معنى السيطرة." الدنيا مطرت ووقفت، وأنا لأول مرة محستش إني بخرج من الطين، حسيت إني بدأت حياة جديدة.. بتاعتي