جريمة في عز الظهر
بنتي اللي عندها 6 سنين كان المفروض تقضي يوم حلو مع جدي ولوسي وأختي، لحد ما موبايلي نور في نص اجتماع عمل وظابط قالي إنها اتنقلت المستشفى بعد ما لاقوها محبوسة لوحدها في عربيتي في عز الحر.. ولما كلمت أختي وأنا مرعوبة، لا عيطت ولا اعتذرت، دي ضحكت وقالت لي "إحنا اتبسطنا جداً من غيرها". وفي اللحظة دي، بطلت أكون البنت اللي بتصلح كل حاجة، فتحت تطبيق البنك، كلمت محامي، وبدأت في أول 3 ساعات من انهيار العيلة اللي عمرهم ما تخيلوا إني هتجرأ وأعمله.
موبايلي رن الساعة 2:17 الظهر، الوقت اللي مبيحصلش فيه أي حاجة درامية. كنت قاعدة على مكتبي بمثل إني مهتمة بشغل الأرقام اللي قدامي، والكل حواليا شغال عادي، صوت الكيبورد وضحك الزملاء وتكتكة التكييف. رن رقم مجهول.. رديت بحذر.
"آنا ووكر؟ معاكي الظابط ميلر. بنتك لوسي اتنقلت مستشفى ميرسي العام. حالتها مستقرة، بس لازم تيجي فوراً."
كلمة "مستقرة" دي هزتني. سألت "إيه اللي حصل؟"، قالي "هنشرح لك لما توصلي، وحاجة كمان.. العربية اللي كانت فيها متسجلة باسمك." المكالمة خلصت وفضلت لثانية
قمت بسرعة لدرجة إن الكرسي وقع، خدت شنطتي وجريت. نزلت الجراج والهوا كان سخن جداً، المدينة كانت في موجة حر بقالها أيام. لما وصلت لمكان ركنتي، لاقيت المكان فاضي!
افتكرت فوراً.. أنا كنت مسلفة عربيتي لأختي "أماندا" الصبح عشان ياخدوا العيال يفسحوهم. طلبت تاكسي وروحي بتطلع، ولما وصلت المستشفى كنت بجري زي المجنونة. الممرضة طمنتني إن لوسي صاحية وبخير، بس قالت لي بلهجة جد: "البنت لاقوها محبوسة في عربية لوحدها، وبسبب سنها والموقف، إحنا بلغنا السلطات."
دخلت الأوضة، لوسي كانت قاعدة على السرير، وشها أحمر وشعرها مبلول عرق، وماسكة كوباية مية كأنها خايفة تضيع منها. أول ما شافتني انهارت من العياط. حضنتها وريحتها كانت عرق وصابون مستشفيات، وفضلت أهدي فيها. قالت لي بصوت واطي: "أنا استنيت كتير.. كنت فاكرة إنهم هيرجعوا."
الظابط ميلر قالي إن فيه حد معدي شافها بتخبط على إزاز العربية وبتعيط وهي بتموت من الحر، فطلبوا الإسعاف والأمن. سألته: "بق الها قد إيه
Chris، جوزي، وصل المستشفى وهو وشه شاحب من الغضب. لوسي قالت لنا جملة كسرت قلوبنا: "أماندا قالت إني بعطلهم، وماما قالت إني لازم أتعلم مبقاش صعبة.. وبعدين قالوا لي استني في العربية وقفلوا عليا عشان مشردش بعيد."
في اللحظة دي، الباب اتفتح ودخلت أماندا، وبكل برود شايلة النضارة على راسها وبتبص في الموبايل، وقالت: "أخيراً لقيتكم، الموضوع ده بجد ملوش لازمة!".. كريس وقفها بكلمة واحدة: "ماتنطقيش."
أهلي دخلوا وراها، وبدل ما يعتذروا، أماندا قالت: "إحنا ماسبناهاش يا آنا، ماتبقيش درامية، إحنا بس نزلنا نخلص حاجة بسرعة، والعيال بيفضلوا في العربيات عادي!".. كريس رد: "في موجة الحر دي؟!".. أماندا زعقت: "كان معاها مية!"
لوسي اتنفضت من صوت أماندا.. وفي اللحظة دي، حاجة جوايا انقطعت. طلعت موبايلي، فتحت حساب البنك، ودوست "تأكيد". أماندا استغربت، قولتلها بهدوء: "أنا لسه قفلة الفيزا اللي معاكي."
ضحكت وقالت: "متعرفيش تعملي كده.." قولتلها: "أقدر، لأن الحساب ده
أماندا صرخت: "أنتي بجد هتعملي كده عشان موقف زي ده؟!".. كريس رد: "البنت كانت هتموت!"
اليوم ده خلص بوجع كبير، بس الصدمة الحقيقية كانت بليل. الدكتورة اللي أنقذت بنتي كلمتني وقالت لي: "لما لقيت بنتك، مكنتش بس حررانة، دي كانت بتحاول تفتح الأبواب بس الأبواب كانت مقفولة بـ (قفل الأطفال) من بره.. يعني يستحيل تفتح من جوه مهما عملت."
تاني يوم روحت القسم وصححت أقوالي. الكاميرات في الجراج كشفت المستور؛ أماندا وهي نازلة من العربية، لوسي كانت بتعيط، أماندا بصت وراها وسمعتها، وبدل ما تفتح لها، مدت إيدها وقفلت الباب تاني ودوست على القفل وطلعت تجري.
في المحكمة، لوسي وقفت قدام القاضي، وبكل براءة قالت: "أماندا منسيتنيش.. هي قالت لي لو سكت خالص هنروح بدري.. بس أنا مسكتش."
## في اللحظة دي، الكل عرف إن دي مكنتش غلطة، ده كان قرار متعمد. وفي اليوم ده، العيلة مكسرتش بس، دي اتدمرت للأبد، وأنا مش